السيد ابن طاووس

165

مهج الدعوات ومنهج العبادات

إني لا يخاف لدي المرسلون لا إله إلا أنت رب العرش العظيم يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهم فكانوا هم الغالبين وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ومن ذلك دعاء آخر لمولانا زين العابدين ع قال أبو حمزة الثمالي رحمه الله انكسرت يد ابني مرة فأتيت به يحيى بن عبد الله المجبر فنظر إليه فقال أرى كسرا قبيحا ثم صعد غرفته ليجيء بعصابة ورفادة فذكرت في ساعتي تلك ما علمني علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) فأخذت يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر فاستوى الكسر بإذن الله تعالى فنزل يحيى بن عبد الله فلم ير شيئا فقال ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا فقال سبحان الله أليس عهدي به كسرا قبيحا فما هذا أما إنه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة فقلت ثكلتك أمك ليس هذا بسحر بل إني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين ( ع ) فدعوت به فقال علمنيه فقلت أبعد ما سمعت ما قلت لا ولا نعمة عين لست من أهله قال حمران بن أعين فقلت لأبي حمزة نشدتك بالله إلا ما أوردتناه وأفدتناه فقال سبحان الله ما ذكرت ما قلت إلا وأنا أفيدكم اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم يا